الذهبي
592
سير أعلام النبلاء
وقال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ : أخبرني مكي أنه سافر إلى مصر وله ثلاث عشرة سنة ، واشتغل ، ثم رحل سنة ست وسبعين ، وأنه جاور ثلاثة أعوام ، ودخل الأندلس في سنة ثلاث وتسعين ، وأقرأ بجامع قرطبة ، وعظم اسمه ، وبعد صيته ( 1 ) . قال ابن بشكوال ( 2 ) : قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد يونس بن عبد الله ، وقد ناب عن يونس . قال : وله ثمانون مصنفا ( 3 ) ، وكان خيرا متدينا ، مشهورا بإجابة الدعوة ، دعا على رجل كان يؤذيه ، ويسخر به إذا خطب ، فزمن الرجل . توفي في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربع مئة . قلت : تلا عليه خلق منهم : عبد الله بن سهل ، ومحمد بن أحمد بن مطرف ، وروى عنه بالإجازة أبو محمد بن عتاب . وفيها مات أبو محمد السكن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جميع ( 4 ) الغساني بصيدا عن بضع وثمانين سنة . يروي عن جده " الموطأ " . وفيها
--> ( 1 ) انظر " الصلة " 2 / 632 ، 633 ، بأطول مما هنا ، و " وفيات الأعيان " 5 / 274 ، 275 ، و " معرفة القراء الكبار " 2 / 309 ، 310 . ( 2 ) في " الصلة " 2 / 633 ، وانظر " وفيات الأعيان " 5 / 275 ، و " إنباه الرواة " 3 / 314 ، 315 . ( 3 ) انظر أشهرها في " وفيات الأعيان " 5 / 275 - 277 ، و " إنباه الرواة " 3 / 315 - 319 ، و " معجم الأدباء " 19 / 169 - 171 ، و " هدية العارفين " 2 / 470 ، 471 ، وقد طبع له منها فيما نعلم " الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها " و " الإبانة عن معاني القراءة " و " تفسير مشكل إعراب القرآن " و " الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة " و " الوقف على كلا وبلى " و " اختصار الوقف على كلا وبلى ونعم " و " الايضاح في الناسخ والمنسوخ " و " العمدة في غريب القرآن " و " التبصرة في القراءات السبع " . ( 4 ) تقدمت ترجمته برقم ( 98 ) .