الذهبي

542

سير أعلام النبلاء

أمر القاسم بعد يسير ، وتغلب المعتلي على الجزيرة الخضراء ، وكانت أمه علوية أيضا ، ثم تلقب بأمير المؤمنين ، واستفحل أمره ، وتسلم قرطبة ثانيا ، وتسلم القلاع قبل سنة عشرين ، ثم حاصر إشبيلية ، وكبيرها القاضي محمد ابن إسماعيل بن عباد ، فبرز عدة فوارس للمبارزة ، فساق لقتالهم المعتلي بنفسه وهو مخمور ، فقتلوه في المحرم سنة سبع وعشرين وأربع مئة ، فقام بعده ولده إدريس . واتفق في العام موت الأمير المعتد بالله أبي بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر المرواني ، وكان قد بويع ، ونهض بأمره عميد قرطبة أبو الحزم جهور بن محمد ، فعقدوا له في سنة ثمان عشرة ، وبقي مترددا في الثغور ثلاث سنين ، وثارت فتن وبلايا واضطراب ، ثم خلعه الجند ، وأهين ، فالتجأ إلى ابن هود بسرقسطة إلى أن مات عن ثلاث وستين سنة ، فهو آخر المروانية . 362 - ابن شهاب * الإمام العلامة الأوحد ، الكاتب المجود ، أبو علي ، الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي ، العكبري ، الفقيه الحنبلي . مولده سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة . وطلب الحديث في رجوليته ، فسمع من : أبي علي بن الصواف ،

--> * تاريخ بغداد 7 / 329 ، 330 ، طبقات الحنابلة 2 / 186 - 188 ، المنتظم 8 / 92 ، الوافي بالوفيات 12 / 55 ، مختصر طبقات الحنابلة 370 ، البداية والنهاية 12 / 40 ، 41 ، شذرات الذهب 3 / 241 ، 242 .