الذهبي
497
سير أعلام النبلاء
فهزموه ، وأخذت خزائنه ، وركب هو فيلا ماهرا حركا يعده للحروب ، فنجا عليه في قل من غلمانه ، وكان جسيما لا يعدو به فرس إلا قليلا ، ثم أقام بغزنة ، وأخلد إلى اللذات ، وذهبت منه خراسان ، فعزم على سكنى الهند بآله ورجاله . وشرع في ذلك في سنة اثنتين وثلاثين في الشتاء لفرط برد غزنة ، وأخذ معه أخاه محمدا مسمولا ، فلما وصل إلى نهر الهند ، نزل عليه ، وواصل السكر ، واستقر بقلعة هناك ، وتخطفه بعض العسكر ، وذل ، فخلعوه ، وملكوا المسمول محمدا ، وقبض عليه محمد ، وقال : لأقابلنك على فعلك بي ، فاختر مكانا تنزله بحشمك . فاختار قلعة ، فبعثه إليها مكرما . فعمل عليه ولد محمد وجماعة ، وبيتوه وقتلوه حنقا عليه ، وجاؤوا برأسه إلى السلطان المسمول ، فبكى ، وغضب على ابنه ، ودعا عليه ، وكان مودود بن مسعود مقيما بغزنة وبينهما عشرة أيام ، فسارع في خمسة آلاف ، وبيت محمدا ، وقتل أمراء ، وقبض على عمه محمد ، وقتل الذين قتلوا أباه ، وكانوا اثني عشر ، ثم قتل عمه محمدا ( 1 ) . 321 - ابن الطبيز * الشيخ المعمر المسند ، أبو القاسم ، عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن أحمد ، الحلبي ، السراج الرامي ، المشهور بابن الطبيز ، نزيل دمشق .
--> ( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 99 و 107 ، و " الكامل " 9 / 477 - 489 ، و " البداية والنهاية " 12 / 43 و 48 ، 49 ، و " تاريخ " ابن خلدون 4 / 383 ، 384 . * الاكمال 5 / 257 ، العبر 3 / 174 ، تبصير المنتبه 3 / 462 ( الطبيز ) ، شذرات الذهب 3 / 248 .