الذهبي
482
سير أعلام النبلاء
التفسير على المنبر في سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة ، ثم افتتح ختمة أخرى فمات وهو يفسر في سورة القيامة ، وعاش تسعين سنة . قال السلفي في " معجم " بغداد : قال أبو إسماعيل الأنصاري : كان يحيى بن عمار ملكا في زي عالم ، كان له محب متمول يحمل إليه كل عام ألف دينار هروية ، فلما مات يحيى ، وجدوا له أربعين بدرة لم يفك ختمها . وقال أبو إسماعيل : سمعت يحيى بن عمار يقول : العلوم خمسة ، علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد ، وعلم هو قوت الدين وهو العظة والذكر ، وعلم هو دواء الدين وهو الفقه ، وعلم هو داء الدين وهو أخبار ما وقع بين السلف ، وعلم هو هلاك الدين وهو الكلام . قلت : وعلم الأوائل . وكان يحيى بن عمار من كبار المذكرين ، لكن ما أقبح بالعالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال ! وكان قد تحول من سجستان عند جور الولاة ، فعظم بهراة جدا ، وتغالوا فيه ، وتخرج به أبو إسماعيل الأنصاري ، وخلفه من بعده . أخبرنا الحسن بن علي : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول ابن عيسى ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن محمد الفقيه إملاء ، أخبرنا دعلج ، ( ح ) وبالاسناد إلى عبد الله قال : وحدثنا يحيى بن عمار إملاء ، أخبرنا حامد بن محمد قالا : حدثنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو ، عن عرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ! كأن