الذهبي
32
سير أعلام النبلاء
وعلي بن القاسم بن إبراهيم بن شبويه الخياط ، وعبد الواحد بن أحمد المعداني ، وأبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء ، وشجاع المصقلي ، وخلق ، وأولاده أبو القاسم عبد الرحمن ، وأبو عمرو عبد الوهاب ، وعبيد الله ، وإسحاق . قال الباطرقاني ( 1 ) : حدثنا أبو عبد الله بن مندة إمام الأئمة في الحديث لقاه الله رضوانه ( 2 ) . وقال الحاكم : التقينا ببخارى في سنة إحدى وستين وثلاث مئة ، وقد زاد زيادة ظاهرة ، ثم جاءنا إلى نيسابور سنة خمس وسبعين ذاهبا إلى وطنه ، فقال شيخنا أبو علي الحافظ : بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديما وحديثا ، ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله ( 3 ) . وقيل : إن أبا نعيم الحافظ ذكر له ابن مندة ، فقال : كان جبلا من الجبال ( 4 ) . فهذا يقوله أبو نعيم مع الوحشة الشديدة التي بينه وبينه ( 5 ) .
--> ( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن الفضل الأصبهاني المقرئ الأستاذ ، المتوفى سنة 460 ، ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1033 ، و " تاريخ الاسلام " 4 / 99 / 2 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1033 . ( 4 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 99 / 2 . ( 5 ) وهي بسبب الخلاف المتأجج بين العلماء وقتئذ حول قضية اللفظ بالقرآن ، أهو مخلوق أو غير مخلوق ؟ وقد صنف أبو نعيم في ذلك كتابه في الرد على اللفظية والحلولية ، ومال فيه إلى جانب النفاة القائلين بأن التلاوة مخلوقة ، ومال ابن مندة إلى جانب من يقول : إنها غير مخلوقة ، وحكى كل منهما عن الأئمة ما يدل على كثير من مقصودة لا على جميعه ، فما قصده كل منهما من الحق وجد فيه من المنقول الثابت عن الأئمة ما يوافقه ، انظر " بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول " بهامش " منهاج السنة " 1 / 160 .