الذهبي

208

سير أعلام النبلاء

وسمع من : أبي العباس الأصم ، وأبي علي الرفاء ، وطائفة . ودرس وتخرج به أئمة . قال الحاكم : هو من أنظر من رأينا ، تخرج به جماعة ، وحدث وأملى . قال : وبلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمس مئة محبرة ( 1 ) . وقال أبو إسحاق الشيرازي : كان أبو الطيب فقيها أديبا ، جمع رئاسة الدنيا والدين ، وأخذ عنه فقهاء نيسابور ( 2 ) . وقال الحاكم : كان أبوه يجله ، ويقول : سهل والد ( 3 ) . قلت : حدث عنه الحاكم وهو أكبر منه ، وأبو بكر البيهقي ( 4 ) ، وأبو نصر محمد بن سهل الشاذياخي ، وآخرون . وله ألفاظ بديعة ، منها : من تصدر قبل أوانه ، فقد تصدى لهوانه . وقال : إذا كان رضى الخلق معسورا لا يدرك ، كان [ رضى الله ] ميسورا لا يترك ، إنا نحتاج إلى إخوان العشرة لوقت العسرة . وكان بعض العلماء يعد أبا الطيب المجدد لامة دينها على رأس الأربع مئة ، وبعضهم عد ابن الباقلاني ، وبعضهم عد الشيخ أبا حامد

--> ( 1 ) انظر " الأنساب " 8 / 64 ، و " تبيين كذب المفتري " : 211 ، 212 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 238 ، و " طبقات " السبكي 4 / 394 ، و " طبقات " الأسنوي 2 / 126 . ( 2 ) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 239 ، و " طبقات " السبكي 4 / 394 ، و " طبقات " الأسنوي 2 / 126 . ( 3 ) " تبيين كذب المفتري " : 212 ، و " طبقات " السبكي 4 / 395 . ( 4 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 86 ) .