الذهبي
174
سير أعلام النبلاء
الخطيب في " تاريخه " ( 1 ) : حدثني الأزهري قال : ورد ابن البيع بغداد قديما ، فقال : ذكر لي أن حافظكم - يعني الدارقطني - خرج لشيخ واحد خمس مئة جزء ، فأروني بعضها . فحمل إليه منها ، وذلك مما خرجه لأبي إسحاق الطبري ، فنظر في أول الجزء الأول حديثا لعطية العوفي ، فقال : استفتح بشيخ ضعيف . ورمى الجزء ، ولم ينظر في الباقي . قال ابن طاهر : سألت سعد بن علي الحافظ عن أربعة تعاصروا : أيهم أحفظ ؟ قال : من ؟ قلت : الدارقطني ، وعبد الغني ، وابن مندة ، والحاكم . فقال : أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل ، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب ، وأما ابن مندة فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة ، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا ( 2 ) . أنبأني أحمد بن سلامة ، عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، عن ابن طاهر : أنه سأل أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي ، عن أبي عبد الله الحاكم ، فقال : ثقة في الحديث ، رافضي خبيث ( 3 ) . قلت : كلا ليس هو رافضيا ، بلى يتشيع ( 4 ) . قال ابن طاهر : كان شديد التعصب للشيعة في الباطن ، وكان
--> ( 1 ) 5 / 473 ، 474 . ( 2 ) هذا ينطبق على جميع مصنفاته إلا على " المستدرك " فإنه لم يجود تصنيفه ، فقد اشترط فيه الصحة ولم يلتزمها ، فأخرج فيه الضعيف والموضوع ، اللهم إلا أن يكون كما ذكر عنه قد مات عنه وهو مسودة لم يبيضه بعد . والخبر في " تذكرة الحفاظ " 4 / 159 ، 160 ، و " طبقات السبكي " 4 / 159 ، 160 . وقد تقدم في ترجمة ابن مندة رقم ( 13 ) . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1045 ، و " الوافي بالوفيات " 3 / 320 . ( 4 ) انظر دفاع السبكي عنه في " طبقاته الكبرى " 4 / 161 - 171 .