الذهبي
136
سير أعلام النبلاء
عبد الملك بن الناصر لدين الله الأموي ، ولقبوه بالمرتضى ، وزحفوا إلى غرناطة ، ثم ندموا على تقديمه لما رأوا من قوته وصرامته وثبات جأشه ، فخافوا من غائلته ، ففروا عنه ، ودسوا عليه من قتله غيلة ( 1 ) . وأما علي بن حمود ، فوثب عليه غلمان له صقالبة في الحمام ، فقتلوه في آخر سنة ثمان وأربع مئة ( 2 ) . وخلف من الأولاد يحيى المعتلي وإدريس ، فشيخنا جعفر ( 3 ) ابن محمد الإدريسي من ذريته ، حدثنا بمصر عن ابن باقا . 81 - القاسم بن حمود بن ميمون * الإدريسي ، والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حمود سنة ثمان ( 4 ) . وكان هادئا ساكنا ، أمن الناس معه ، وكان يتشيع قليلا ، فبقي في الملك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة ، في ربيع الأول ، فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود المعتلي ، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية ، فاستمال البربر ، وجمع وحشد ، وجاء إلى قرطبة ، فهرب منه المعتلي ، ثم اضطرب أمر القاسم بعد قليل ، وخذله البربر ، وتفرقوا في سنة أربع عشرة ،
--> ( 1 ) انظر " الكامل " لابن الأثير 9 / 271 ، 272 . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في " الذخيرة " 1 / 1 / 100 ، 101 . ( 3 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " الورقة 41 / 1 . * جمهرة ابن حزم 50 ، 51 ، جذوة المقتبس 22 - 24 ، الذخيرة في محاسن الجزيرة : القسم الرابع ، المجلد الأول / 481 - 486 ، بغية الملتمس 28 ، 29 ، الكامل لابن الأثير 9 / 273 - 276 ، البيان المغرب 3 / 124 و 133 و 190 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 152 ، 153 ، 154 ، نفح الطيب 1 / 431 ، 432 . ( 4 ) وقد تلقب بالمأمون كما ذكرت مصادر الترجمة .