الذهبي
133
سير أعلام النبلاء
وأتاه آخر بشعر قال : هذا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم . فقيل لهذا السبب : كان المنصور يمنع الناس من الاجتماع به . وقال بعض الناس : بل خنقه المهدي ، وأخرجه ميتا كما ذكرنا ، فالله أعلم ، وبالجملة فالذي جرى على أهل الأندلس من جندها البربر لا يحد ولا يوصف ، عملوا ما يصنعه كفار الترك وأبلغ ، وأحرقوا الزهراء وجامعها وقصورها ، وكانت أحسن مدينة في الدنيا وأطراها ، قال ابن نبيط : ثلاثة من طبعها الفساد * الفأر والبربر والجراد وقال محيي الدين عبد الواحد بن علي التميمي المراكشي في كتاب " المعجب " : دخلت البربر قرطبة وعليهم سليمان المستعين في شوال سنة ثلاث وأربع مئة ، فقتلوا المؤيد بالله ، وقتل في هذه الكائنة بقرطبة من أهلها نيف وعشرون ألفا . 79 - سليمان المستعين بالله * ابن الحكم بن سليمان بن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد ، الأموي المرواني . دانت له الأندلس سنة ثلاث وأربع مئة كما ذكرنا ، جال بالبربر يفسد وينهب البلاد ، ويعمل كل قبيح ، ولا يبقي على أحد ، فكان من جملة جنده القاسم وعلي ابنا حمود بن ميمون العلوي الإدريسي ، فجعلهما قائدين على
--> ( 1 ) جمهرة الأنساب 102 ، جذوة المقتبس 19 - 22 ، الذخيرة في محاسن الجزيرة : القسم الأول ، المجلد الأول / 35 - 48 ، بغية الملتمس 24 - 26 ، المعجب 42 - 45 ، الحلة السيراء 2 / 5 - 12 ، البيان المغرب 3 / 91 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 145 ، فوات الوفيات 2 / 62 ، 63 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 150 ، 151 ، نفح الطيب 1 / 428 - 431 . وسيكرر المؤلف ترجمته عقب الترجمة ( 173 ) .