الذهبي

43

سير أعلام النبلاء

مئة ، وهو أول من وقع ذكره في " تاريخ مصر " للحافظ الامام قطب الدين عبد الكريم بن منير الحلبي ( 1 ) - فسح الله في مدته - ابتدأه بمن اسمه محمد بن عبد الله تبركا باسم النبي صلى الله عليه وسلم . قرأت على أبي العباس أحمد بن عبد الحميد بن قدامة ، أخبركم الامام موفق الدين عبد الله بن قدامة في صفر سنة ثمان عشرة وست مئة . أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر النرسي سنة 426 ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا محمد ابن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، سمعت أبا حصين ، قال : قال أبو وائل : لما قدم سهل بن حنيف من صفين ، أتيناه نستخبره ، فقال : أتهموا الرأي ، لقد رأيتني يوم أبي جندل ، ولو أستطيع أن أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره لرددت ، والله ورسوله أعلم ، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا في أمر يفظعنا إلا أسهلن ( 2 ) بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الامر ، ما نسد منه خضما ( 3 ) إلا انفجر علينا خضم ما ندري كيف نأتي له . أخرجه البخاري ( 4 ) عن الحسن بن إسحاق المروزي ، عن ابن سابق ، فوقع بدلا عاليا .

--> ( 1 ) هو عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ، حافظ للحديث ، حلبي الأصل والمولد ، مصري الإقامة والوفاة ، له " تاريخ مصر " في بضعة عشر جزءا ، توفي سنة 735 . ترجمته في " ذيل طبقات الحفاظ " للحسيني : ص : 13 - 15 ، و " حسن المحاضرة " : 1 / 202 . ( 2 ) في الأصل : أسهل . والمثبت من البخاري ومسلم . ( 3 ) بكسر الخاء ، وفتح الضاد المعجمة ، كما في الأصل ، أي : بحرا . وفي البخاري بضم الخاء ، وسكون الصاد المهملة ، أي جانبا . ( 4 ) 7 / 351 في المغازي : باب غزوة الحديبية ، وهو عنده من غير هذا الطريق 6 / 201 في الجهاد : باب إثم من عاهد ثم غدر ، و 8 / 451 في التفسير ، و 13 / 244 في الاعتصام ، وأخرجه مسلم ( 1785 ) في الجهاد : باب صلح الحديبية .