الذهبي

32

سير أعلام النبلاء

الحمار ( 1 ) . وسرد جماعة ، ثم قال : حدثنا عنه ، فسمى جماعة ، قال : وكان ثقة ، ثبتا ، جمع له المسند ، وحديث شعبة ، وحديث مالك . قال : وبلغني أنه كان يبعث بمسنده إلى ابن عقدة لينظر فيه ، فجعل بين كل ورقتين دينارا ، وكان الدارقطني هو المصنف له كتبه ، فحدثني أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني قال : صنفت لدعلج المسند الكبير ، فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ، ولم أر في مشايخنا أثبت منه ( 2 ) . قال أبو العلاء : وقال عمر البصري : ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليه أصح كتبا من دعلج ( 3 ) . قال الحاكم : سمعت الدارقطني يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت من دعلج . قال أبو ذر الهروي : سمعت أن معز الدولة أول ما أخذ من المواريث مال دعلج ، خلف ثلاث مئة ألف دينار . قال الخطيب : حكي لي أبو العلاء الواسطي ، أن دعلجا سئل عن مفارقته مكة ، فقال : خرجت ليلة من المسجد ، فتقدم ثلاثة من الاعرب ، فقالوا : أخ لك من خراسان قتل أخانا ، فنحن نقتلك به ، فقلت : اتقوا الله ، فإن خراسان ليست بمدينة واحدة ، ولم أزل بهم إلى أن اجتمع الناس وخلوا عني . فهذا كان سبب انتقالي إلى بغداد . وكان يقول : ليس في الدنيا مثل داري ، وذلك لأنه ليس في الدنيا مثل

--> ( 1 ) هذه النسبة إلى بيع الحمير . انظر " اللباب " 1 / 384 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 387 - 388 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 388 .