الذهبي

84

سير أعلام النبلاء

أخلص ، إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أشكل عليه أمر حديث حويصة ومحيصة ( 1 ) . ودى القتيل من عنده . وكان الناصر لدين الله يحترمه ويبجله ( 2 ) . توفي على القضاء سنة أربع وعشرين وثلاث مئة . قلت : وفي ذريته أئمة وفضلاء ، آخرهم أبو القاسم أحمد بن بقي ، بقي إلى سنة خمس وعشرين وست مئة . 50 - أبو صالح * هو الزاهد العابد شيخ الفقراء بدمشق ، أبو صالح مفلح ( 3 ) ، صاحب المسجد الذي بظاهر باب شرقي ، وبه يعرف وقد صار ديرا للحنابلة .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 3173 في الجهاد ، و ( 6143 ) في الأدب ، و ( 6898 ) في الديات : باب القسامة ، و ( 7192 ) في الاحكام ، ومسلم ( 1669 ) من حديث سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أنهما قالا : خرج عبد الله بن سهل بن زيد ، ومحيصه بن مسعود بن زيد ، حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا ، فدفنه ، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل ، وكان أصغر القوم - فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر ، الكبر في السن " ، فصمت ، فتكلم صاحباه ، وتكلم معي ، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم : " أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم " ، قالوا : فكيف نحلف ولم نشهد ، قال : " فتبرئكم يهود بخمسين يمينا " ، قالوا : وكيف نقبل أيمان قوم كفار ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله . ( 2 ) " تاريخ قضاة الأندلس " : 64 وستأتي ترجمة الناصر لدين الله رقم / 336 / من هذا الجزء . * تاريخ ابن عساكر 19 / 41 أ - 41 ب ، العبر : 2 / 224 ، مرآة الجنان : 2 / 298 ، البداية والنهاية : 11 / 204 - 205 ، النجوم الزاهرة : 3 / 275 ، الدارس في تاريخ المدارس : 2 / 102 - 103 ، القلائد الجوهرية : 1 / 167 ، شذرات الذهب : 2 / 328 . ( 3 ) في " تاريخ ابن عساكر " : 19 / 41 أ : مفلح بن عبد الله .