الذهبي

49

سير أعلام النبلاء

وفي سنة أربع عزل ابن الجراح ( 1 ) من الوزارة ، وخرج بآذربيجان يوسف بن أبي الساج ، فأسره مؤنس بعد حروب ( 2 ) . وفي سنة خمس ، قدمت رسل طاغية الروم ، يطلب الهدنة ، فزينت دور الخلافة ، وعرض المقتدر جيوشه ملبنسين فكانوا مئة وستين ألفا ، وكان الخدام سبعة آلاف ، والحجاب سبع مئة ، والستور ثمانية وثلاثين ألف ستر ، ومئة أسد مسلسلة ، وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن ( 3 ) مذهبة ( 4 ) . وفي سنة ست فتح مارستان ( 5 ) أم المقتدر ، أنفق عليه سبع مئة ألف دينار ( 6 ) . وذبح الحسين بن حمدان في الحبس ، وأطلق أخوه أبو الهيجاء . وكان قد أعيد إلى الوزارة ابن الفرات ، فقبض عليه ، ووزر حامد بن العباس ، فقدم من واسط وخلفه أربع مئة مملوك في السلاح ( 7 ) . وولي نظر مصر والشام المادرائي ، وقرر عليه خراجهما في السنة سوى رزق الجند ثلاثة آلاف ألف دينار ، واستقل بالأمر والنهي السيدة أم المقتدر ، وأمرت القهرمانة ثمل أن تجلس بدار العدل ، وتنظر في القصص ، فكانت تجلس ، ويحضر القضاة والأعيان ، وتوقع ثمل على المراسم ( 8 ) . وفي سنة سبع ولى المقتدر نازوك إمرة دمشق ، ودخلت القرامطة

--> ( 1 ) انظر حاشيتنا رقم / 7 / ص / 47 / من هذا الجزء . ( 2 ) " الكامل " : 8 / 98 - 102 . ( 3 ) الجوشن : الدرع . ( 4 ) " المنتظم " : 6 / 143 - 144 ، وانظر " رسوم دار الخلافة " : 11 - 14 . ( 5 ) بفتح الراء : دار المرضى . ( 6 ) " المنتظم " : 6 / 146 . ( 7 ) " الكامل " : 8 / 110 - 111 . ( 8 ) " المنتظم " : 6 / 148 .