الذهبي
482
سير أعلام النبلاء
مثل ما يكون من العساكر ، حتى ظن جمعنا أن جيشا قد قدم ، فكنا نقول : ليتنا صلينا على الشيخ قبل أن يغشانا هذا . فلما اجتمع الناس وقاموا للصلاة [ وأنصتوا ] ، هدأ الصوت كأن لم يكن ، ثم إني رأيت في النوم كأن إنسانا واقفا على رأس درب أبي يعلى ، وهو يقول : أيها الناس من أراد منكم الطريق المستقيم ، فعليه بأبي يعلى - أو نحو هذا ( 1 ) . توفي رحمه الله في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثلاث مئة بنسف ، وهي التي يقال لها : أيضا نخشب . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد الرحيم بن أبي سعد التميمي ، أخبرنا عثمان بن علي البيكندي ، أخبرنا الحسن بن عبد الملك النسفي ، أخبرنا جعفر بن محمد المستغفري ، أخبرنا الحسن بن علي بن قدامة ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، حدثنا سعيد بن المغيرة أبو عثمان ، حدثنا الفزاري ، أخبرنا يزيد بن السمط ، عن الحكم بن عبيد الأيلي ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ في ليلة [ تنزيل السجدة ، واقتربت وتبارك ] كن له نورا أو حرزا ( 2 ) من الشيطان ، ورفع في الدرجات " . هذا حديث غريب ( 3 ) . أخبرنا أبو بكر الآنمي ، وإسحاق الأسدي ، قالا : أخبرنا عبد الله بن
--> ( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 867 ، وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) أي : حصنا . ( 3 ) بل هو باطل لا يصح ، الحكم بن عبد الله بن سعد ، قال أحمد : أحاديثه كلها موضوعة ، وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال السعدي وأبو حاتم ، كذاب ، وقال النسائي والدارقطني وجماعة : متروك الحديث .