الذهبي
347
سير أعلام النبلاء
وقال : عزمت عليك إلا أخبرتني فقال أبو العباس : أحفظ مئة ألف حديث بالاسناد والمتن ، وأذاكر بثلاث مئة ألف حديث ( 1 ) . قال أبو العلاء : وسمعت جماعة يذكرون عن أبي العباس مثل ذلك ( 2 ) . وبه : حدثنا أبو القاسم التنوخي - من حفظه - ، سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي ، يقول : كانت الرياسة بالكوفة في بني الغدان قبلنا ، ثم فشت رئاسة بني عبيد الله ، فعزم أبي على قتالهم ، وجمع الجموع ، فدخل إليه أبو العباس بن عقدة ، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة ، وفيها حديث كثير في صلة الرحم ، فاستعظم أبي ذلك ، واستكثره ، فقال له : يا أبا العباس ، بلغني من حفظك للحديث ما استكثرته ، فكم تحفظ ؟ قال أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومئتي [ ألف ] حديث ، وأذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بست مئة ألف حديث ( 3 ) . وبه : حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوراق - بحضرة البرقاني - سمعت عبد الله الفارسي ، - وعرفه البرقاني - يقول : أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة ، فلما أردنا الانصراف ، ودعناه ، فقال : قد اكتفيتم بما سمعتم مني ! ! أقل شيخ سمعت منه ، عندي عنه مئة ألف حديث ، فقلت ، أيها الشيخ نحن أربعة إخوة ، قد كتب كل واحد منا عنك مئة ألف حديث ( 4 ) .
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 5 / 17 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه ، وفيه " في بني الفدان " بالفاء . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 5 / 17 - 18 .