الذهبي

325

سير أعلام النبلاء

قال الطبيب : فأخرج إلي أبو طاهر الحجر ، وقال : هذا كان يعبد . قلت : كلا ، قال : بلى . قلت : أنت أعلم ، وأخرجه في ثوب دبيقي ( 1 ) ممسك . ثم جرت لأبي طاهر مع المسلمين حروب أوهنته . وقتل جنده ، وطلب الأمان على أن يرد الحجر ، وأن يأخذ عن كل حاج دينارا ويخفرهم . قلت : ثم هلك بالجدري - لا رحمه الله - في رمضان سنة اثنتين وثلاث مئة بهجر كهلا . وقام بعده أبو القاسم سعيد . 160 - محمد بن رائق * الأمير الكبير أبو بكر . كان أبوه من أجل مماليك المعتضد وأدينهم . ولي أبو بكر للمقتدر شرطة بغداد فطلع شهما عالي الهمة مقداما ، فولي واسط والبصرة ، فوفد عليه بجكم الأمير فاستخدمه ، وترقت حاله ، فولاه الراضي بالله إمرة الامراء في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة ( 2 ) ، وتقدم وردت أمور المملكة إليه ، وانحدر مع الخليفة إلى واسط ( 3 ) ، وجهز بجكم

--> ( 1 ) نسبة إلى " دبيق " وهي بليدة كانت بين الفرما وتنيس ، من أعمال مصر ، " معجم البلدان " : 2 / 438 . * أخبار الراضي والمتقي : 230 ، تاريخ ابن عساكر : 15 / 163 ب ، 164 آ ، الكامل : 8 / 322 وما بعدها ، الوافي بالوفيات : 3 / 69 ، النجوم الزاهرة : 3 / 275 - 276 . ( 2 ) " الكامل " : 8 / 322 - 323 . ( 3 ) " الكامل " : 8 / 329 .