الذهبي
322
سير أعلام النبلاء
آمنا ) ( 1 ) فأين الامن ؟ قال رجل : فاستسلمت ، وقلت : إن الله أراد : ومن دخله فأمنوه ، فلوى فرسه وما كلمني ( 2 ) . وقد وهم السمناني ( 3 ) ، فقال في " تاريخه " : إن الذي نزع الحجر أبو سعيد الجنابي القرمطي ، وإنما هو ابنه أبو طاهر . واتفق أن ابن أبي الساج الأمير نزل بأبي سعيد الجنابي ( 4 ) فأكرمه ، فلما سار لحربه ، بعث يقول : لك علي حق ، وأنت في خمس مئة وأنا في ثلاثين ألفا . فانصرف ، فقال للرسول : كم مع صاحبك ؟ قال : ثلاثون ألف راكب ، قال : ولا ثلاثة ، ثم دعا بعبد أسود ، فقال له : خرق بطنك بهذه السكين ، فبدد مصارينه . وقال لآخر : أغرق في النهر ، ففعل ، وقال لآخر : اصعد على هذا الحائط ، وانزل على مخك ، فهلك . فقال للرسول : إن كان معه مثل هؤلاء ، وإلا فما معه أحد . ونقل القيلوي في الحجر الأسود لما قيل : من يعرفه ؟ فقال ابن عليم المحدث : إنه يشوف ( 5 ) على الماء ، وإن النار لا تسخنه ، ففعل به ذلك ، فقبله ابن عليم . وتعجب الجنابي ، ولم يصح هذا . وقيل صعد قرمطي لقلع الميزاب ، فسقط ، فمات ( 6 ) . وكان ذلك
--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) " المنتظم " : 6 / 223 . ( 3 ) هو علي بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم ، كان من فقهاء الحنفية له تصانيف في الفقه والتاريخ . توفي سنة / 499 / ه . ( 4 ) هكذا في الأصل ، وهو والد أبي طاهر ، وقد قتل سنة / 301 / ه ، ولعل ورود اسمه هنا سبق قلم ، فابن أبي الساج - واسمه يوسف - سار لحرب أبي طاهر / 315 / ه . انظر " الكامل " : 8 / 170 - 175 . ( 5 ) هكذا الأصل : يريد أنه يستقر على سطح الماء ، ولا يغرق ، وفي " آثار البلاد وأخبار العباد " : يطفو وهو الوجه . ( 6 ) " المنتظم " : 6 / 223 .