الذهبي

297

سير أعلام النبلاء

حتى انتهيت إلى قوله : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [ النساء : 41 ] قال : فسالت عيناه ، فسكت ( 1 ) . ومات فيها شيخ الصوفية عبد الله بن منازل النيسابوري ، وشيخ الصوفية أبو الحسن علي بن محمد الدينوري الصائغ ، وشيخ الصوفية أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني ، والمحدث بكر بن أحمد بن حفص التنيسي ، وحبشون بن موسى الخلال ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، ومحمد ابن مخلد العطار ، وهناد بن السري الصغير ، وصاحب خراسان نصر بن أحمد .

--> ( 1 ) وأخرجه البخاري ( 4582 ) في التفسير : باب ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) و ( 5055 ) في فضائل القرآن : باب البكاء عند القرآن من طريق صدقة بن الفضل ، عن يحيى القطان ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش بهذا الاسناد ، وأخرجه مسلم ( 800 ) من طريق حفص بن غياث ، وإنما بكى صلى الله عليه وسلم رحمة لامته ، لأنه علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم ، وعملهم قد لا يكون مستقيما ، فقد يفض إلى تعذيبهم ، وعلي بن مسهر ، كلاهما عن الأعمش به .