الذهبي

253

سير أعلام النبلاء

آخرهم موتا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد ، الدمشقي . وثقه أبو بكر الخطيب وغيره ( 1 ) . وإنما طلب هذا الشأن في الكهولة ، ولو أنه سمع في حداثته لصار أسند أهل زمانه . ولد سنة ثلاثين ومئتين . وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاثين وثلاث مئة . أخبرنا أبو الفضل بن تاج الامناء ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، وزينب بنت أبي القاسم ، قالا : أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعيد الكنجروذي ( 2 ) ، حدثنا محمد بن أحمد الحافظ ، حدثنا محمد بن يوسف الهروي بدمشق ، أخبرنا محمد بن حماد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي هارون العبدي ، وعن معاوية بن قرة ( 3 ) ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد ، قال : " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاء يصيب هذه الأمة ، حتى لا يجد أحد ملجأ ، فيبعث [ الله ] من عترتي رجلا يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من نباتها ، شيئا إلا أخرجته ، حتى يتمنى الاحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان أو تسع سنين " ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر " تاريخ بغداد " : 3 / 405 . ( 2 ) بفتح الكاف ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، وضم الراء ، بعدها الواو ، وفي آخرها الدال المعجمة . هذه النسبة إلى " كنجروذ " ، وهي قرية على باب نيسابور . انظر " الأنساب " : 10 / 479 وفيه كنية " أبو سعد " وكذلك في " العبر " 3 / 230 . ( 3 ) ساقطة في الأصل . ( 4 ) أخرجه البغوي في " شرح السنة " 15 / 85 بتحقيقي من طريق أبي هارون العبدي ، على معاوية بن قرة بهذا الاسناد . وأبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين - متروك ، وبعضهم كذبه ، وأخرجه الحاكم 4 / 557 من طريق آخر بلفظ " لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا ، ثم يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا " وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .