الذهبي

231

سير أعلام النبلاء

وكان المرتعش منقطعا بمسجد الشونيزية ( 1 ) . حكى عنه : محمد بن عبد الله الرازي ، وأحمد بن عطاء الروذباري ( 2 ) ، وأحمد بن علي بن جعفر . وسئل بماذا ينال العبد المحبة ؟ قال : بموالاة أولياء الله ، ومعاداة أعداء ( 3 ) الله . وقيل له : فلان يمشي على الماء ، قال : عندي أن من مكنه الله من مخالفة هواه [ فهو ] أعظم من المشي على الماء ( 4 ) . وسئل : أي العمل ( 5 ) أفضل ؟ قال : رؤية فضل الله ( 6 ) . وقد ذكره الخطيب ، فسماه جعفرا ، وقال : كان من ذوي الأموال ، فتخلى عنها ، وسافر الكثير ( 7 ) . ويروي عنه قال : جعلت سياحتي أن أمشي كل سنة ألف فرسخ حافيا حاسرا . توفي - رحمه الله - سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة .

--> ( 1 ) موضع معروف ببغداد ، كانت فيه مقبرة للصوفية . انظر " معجم البلدان " : 3 / 374 . ( 2 ) بضم الراء ، وسكون الواو ، والذال المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها الراء بعد الألف . هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة ، يقال لها الروذبار ، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس . " الأنساب " : 6 / 180 . ( 3 ) " طبقات الصوفية " : 351 . ( 4 ) " طبقات الصوفية " : 351 - 352 ، وما بين حاصرتين منه . ( 5 ) في " طبقات الصوفية " : الأعمال . ( 6 ) انظر " طبقات الصوفية " : 352 . ( 7 ) " تاريخ بغداد " : 7 / 221 .