الذهبي
228
سير أعلام النبلاء
الوزارة الأولة بخمس مئة دينار في كل يوم جمعة ، وكان لا بد له أن يشرب غبوقا بعد الجمعة ، ويصطبح يوم السبت ( 1 ) . وذكر أنه رأى الشبكة على البستان من الإبريسم ( 2 ) وتحتها صنوف الطيور مما يتجاوز الوصف ( 3 ) . وقيل : أنشأ دارا عظيمة ، فقيل : قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا * واصبر فإنك في أضغاث أحلام تبني بأنقاض دور الناس مجتهدا * دارا ستهدم ( 4 ) أيضا بعد أيام ما زلت تختار سعد المشتري لها * فلم توق به من نحس بهرام إن القران وبطليموس ما اجتمعا * في حال نقض ولا في حال إبرام ( 5 ) أحرقت بعد ستة أشهر ، وبقيت عبرة ( 6 ) . قال إسحاق بن إبراهيم الحارثي : حدثنا الحسن بن علي بن مقلة ، قال : كان سبب قطع يد أخي كلمة ، كان قد استقام أمره مع الراضي ، وابن رائق ، وأمرا برد ضياعه ، فدافع ناس فكتب أخي يعتب عليهم بكلام غليظ . وكنا نشير عليه أن يستعمل ضد ذلك ، فيقول : والله لا ذللت لهذا الوضيع . وزاره صديق ابن رائق ، ومدبر دولته . فما قام له ، وتكلم بفصل طويل ساقه ابن النجار ، يدل عيل تيهه وطيشه ، فقبض عليه بعد أيام ، وقطعت يده . وكان إذا ركب يأخذ له الطالع جماعة من المنجمين .
--> ( 1 ) " الوافي بالوفيات " : 4 / 111 . ( 2 ) الحرير : فارسي معرب . ( 3 ) انظر وصف البستان وما فيه من طير وشجر وغزلان " المنتظم " : 6 / 310 . ( 4 ) في " المنتظم " : ستنقض . ( 5 ) " المنتظم " : 6 / 310 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 218 .