الذهبي

209

سير أعلام النبلاء

نحن في غفلة ونوم وللموت * عيون يقظانة لا تنام - قد رحلنا إلى الحمام سنينا * ليت شعري متى يكون الحمام ( 1 ) ؟ - ولعمارة اليمني ( 2 ) فيه قصائد ورثاء ، منها في جنازته : وكأنها تابوت ( 3 ) موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار - وتغاير الحرمان والهرمان ( 4 ) في * تابوته وعلى الكريم يغار ( 5 ) - نعم ، ووزر للعاضد الملك أبو شجاع شاور السعدي ، وكان على نيابة الصعيد من جهة طلائع ، فقوي ، وندم طلائع على توليته لفروسيته وشهامته ، فأوصى طلائع وهو يموت إلى ابنه أن لا يهيج ( 6 ) شاور . ثم إن شاور حشد وجمع ، واخترق البرية إلى أن خرج من عند تروجة ( 7 ) ، وقصد القاهرة ، فدخلها من غير ممانعة ، ثم فتك برزيك وتمكن ( 8 ) .

--> ( 1 ) " النكت العصرية " : 49 . وانظر أخباره وأشعاره في " خريدة القصر " قسم شعراء مصر : 1 / 173 - 185 . ( 2 ) هو عمارة بن علي ، نجم الدين ، مؤرخ ، فقيه ، أديب ، من أهل اليمن قدم مصر برسالة من أمير مكة ، فأحسن الفاطميون إليه ، وبالغوا في إكرامه ، فأقام عندهم ومدحهم . ولما زالت دولتهم اتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين الأيوبي ، فقبض عليهم صلاح الدين وصلبهم في القاهرة - وعمارة من جملتهم سنة / 569 / ه‍ . انظر أخباره في كتاب " النكت العصرية " ، و " وفيات الأعيان " : 3 / 431 - 436 . ( 3 ) في الأصل : وكأنه . وما أثبتناه من " النكت العصرية " : 64 . ( 4 ) في " النكت العصرية " : " وتغاير الهرمان والحرمان . . " . ( 5 ) البيتان من قصيدة طويلة في " النكت العصرية " : 64 . ( 6 ) " وفيات الأعيان " : 2 / 440 . ( 7 ) قرية بالقرب من الإسكندرية . ( 8 ) " وفيات الأعيان " : 2 / 440 .