الذهبي
199
سير أعلام النبلاء
وبقي الآمر في الملك تسعا وعشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن خرج يوما إلى ظاهر القاهرة ، وعدى على الجسر إلى الجيزة ، فكمن له رجال ( 2 ) في السلاح ، ثم نزلوا عليه بأسيافهم ، وكان في طائفة ليست بكثيرة ، فرد إلى القصر مثخنا بالجراح . وهلك من غير عقب . وكان العاشر من الخلفاء الباطنية فبايعوا ابن عم له ، وهو الحافظ لدين الله ( 3 ) . وكان الآمر ربعة ، شديد الأدمة ، جاحظ العين ، وكان حسن الحظ ، جيد العقل والمعرفة - لكنه خبيث المعتقد - سفاكا للدماء ، متمردا جبارا فاحشا فاسقا ، صادر الخلق . عاش خمسا وثلاثين سنة ( 4 ) . وانقلع في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمس مئة . وبويع وله خمسة أعوام . 75 - الحافظ لدين الله * صاحب مصر أبو الميمون عبد المجيد بن الأمير محمد بن المستنصر
--> ( 1 ) في " وفيات الأعيان " : 5 / 301 " الجزيرة " . ( 2 ) قتله جماعة من أعوان عمه نزار المقتول بيد أبيه المستعلي ، بعد واقعة الإسكندرية . انظر " النجوم الزاهرة " : 5 / 184 - 185 . وص / 197 / تعليق / 2 / من هذا الجزء . ( 3 ) " الكامل " : 10 / 664 - 665 . ( 4 ) " وفيات الأعيان " : 4 / 302 . * الكامل : 10 / 665 وما بعدها ، وفيات الأعيان : 3 / 235 - 237 ، العبر : 4 / 122 ، البداية والنهاية : 12 / 226 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 71 - 73 ، خطط المقريزي : 1 / 357 ، النجوم الزاهرة : 5 / 237 - 246 ، تاريخ ابن إياس : 1 / 64 - 65 ، شذرات الذهب : 4 / 138 .