الذهبي

187

سير أعلام النبلاء

وفي خلافته ظهر بمصر سنة أربع وثلاثين سكين الذي كان يشبه الحاكم ، فادعى أنه هو . وقد خرج من الغيبة ، فتبعه خلق من الغوغاء ممن يعتقدون رجعة الحاكم . وقصدوا القصر ، فثارت الفتنة ، ثم أسر هذا ، وصلب هو وجماعة بالقاهرة ( 1 ) . وفي سنة 34 جهز جيشا لمحاربة صاحب حلب ثمال بن مرداس ( 2 ) . وفي سنة أربعين خلع المعز بن باديس ( 3 ) متولي القيروان للعبيدية طاعتهم ، وأقام الدعوة لبني العباس ، وقطع دعوة المستنصر ( 4 ) . فبعث إليه يتهدده فما التفت ، فجهز لحربه عسكرا من العرب فحاربوه ، وهم بنو زغبة ، وبنو رياح ( 5 ) ، وجرت خطوب يطول شرحها ( 6 ) . وفي هذا الوقت غزت الغز مع إبراهيم ينال السلجوقي . وقيل : ما كان معهم ، فغزوا إلى قريب القسطنطينية ، وغنموا وسبوا أزيد من مئة ألف ، وقيل : جرت المكاسب على عشرة آلاف عجلة . وكان فتحا عظيما ( 7 ) . وفيها صرف المستنصر عن نيابة دمشق ناصر الدولة ، وسيفها ابن حمدان بطارق الصقلبي ( 8 ) ، ثم عزل طارقا بعد أشهر ، ثم لم يطول ، فعزل

--> ( 1 ) " الكامل " : 9 / 513 . ( 2 ) " المنتظم " : 8 / 115 . ( 3 ) انظر أخباره في " البيان المغرب " : 1 / 295 . ( 4 ) " الكامل " : 9 / 521 - 522 . ( 5 ) انظر " نهاية الإرب " : 2 / 337 . ( 6 ) " الكامل " : 9 / 566 - 570 . ( 7 ) " الكامل " : 9 / 546 - 547 . ( 8 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 84 .