الذهبي
172
سير أعلام النبلاء
وفي سنة سبعين رجع عضد الدولة من همذان ، فخرج الطائع لتلقيه ، أكره على ذا ، وما جرت عادة لخليفة ( 1 ) بهذا . وفي سنة إحدى ، وقع حريق عظيم ببغداد . وذهبت الأموال ( 2 ) . وفي سنة اثنتين مات السلطان عضد الدولة ، والسيدة المحجبة سارة أخت المقتدر ، وقد قاربت التسعين . ولطموا أياما في الأسواق على العضد ، وتملك ابنه صمصام ( 3 ) الدولة . وفي سنة 377 تهيأ العزيز لغزو الروم ، فأحرقت مراكبه فغضب ، وقتل مئتي نفس اتهمهم . ثم وصلت رسل طاغية الروم بهدية ، تطلب الهدنة ، فأجاب بشرط أن لا يبقى في مملكتهم أسير ، وبأن يخطبوا للعزيز بقسطنطينية في جامعها . وعقدت سبعة أعوام ( 4 ) . ومات متولي إفريقية يوسف بلكين ( 5 ) ، وقام ابنه المنصور ، وبعث تقادم إلى العزيز قيمتها ألف ألف دينار ( 6 ) . واشتد القحط ببغداد . وابتيعت كارة ( 7 ) الدقيق بمئتين وستين درهما ( 8 ) .
--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 104 . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 107 - 108 . ( 3 ) " المنتظم " : 7 / 113 . ( 4 ) " النجوم الزاهرة " : 4 / 151 - 152 . ( 5 ) في الأصل : يوسف بن بلكين . وهو وهم . إذ أن بلكين يسمى ( يوسف ) أيضا . وقد توفي سنة / 373 / ه انظر " وفيات الأعيان " : 1 / 286 . ( 6 ) " الكامل " : 9 / 34 وفيه " وأرسل هدية عظيمة إلى العزيز . قيل : كانت قيمتها ألف ألف دينار " . ( 7 ) الكارة : خمسون رطلا . ( 8 ) " المنتظم " : 7 / 132 .