الذهبي

144

سير أعلام النبلاء

ولهم ( 1 ) البلاغات السبعة : فالأول للعوام وهو الرفض ، ثم البلاغ الثاني للخواص ، ثم البلاغ الثالث لمن تمكن ، ثم الرابع لمن استمر سنتين ، ثم الخامس لمن ثبت في المذهب ثلاث سنين ، ثم السادس لمن أقام أربعة أعوام ، ثم الخطاب بالبلاغ السابع وهو الناموس الأعظم . قال محمد بن إسحاق النديم : قرأته ( 2 ) فرأيت فيه أمرا عظيما من إباحة المحظورات ، والوضع من الشرائع وأصحابها ، وكان في أيام معز الدولة ظاهرا شائعا ، والدعاة منبثون في النواحي ، ثم تناقص ( 3 ) . قلت : ثم استحكم أمر أبي عبد الله بالمغرب ، وتبعه خلق من البربر ، ثم لحق به أخوه ، وعظم جمعه ، حتى حارب متولي المغرب وقهره ، وجرت له أمور طويلة في أزيد من عشرة أعوام ( 4 ) . فلما سمع عبيد الله بظهور داعيه ، سار بولده في زي تجار ، والعيون عليهما إلى أن ظفر بهما متولي الإسكندرية فسر بهما ، وكاشر لهما التشيع فيه فدخلا المغرب ( 5 ) . فظفر بهما أمير المغرب فسجنهما ، ولم يقرا له بشئ ( 6 ) ، ثم التقى هو وأبو عبد الله الشيعي ، فانتصر أبو عبد الله ، وتملك ( 7 ) البلاد ، وأخرج المهدي من السجن ، وقبل يده وقال لقواده : هذا إمامنا ، فبايعه ( 8 ) الملا .

--> ( 1 ) أي للفاطميين . ( 2 ) أي : البلاغ السابع . ( 3 ) أي : أمر المذهب ، وقل الدعاة فيه . انظر " الفهرست " : 268 . ( 4 ) " الكامل " : 8 / 30 ، وما بعدها . ( 5 ) " الكامل " : 8 / 38 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 39 . ( 7 ) " الكامل " : 8 / 40 - 41 . ( 8 ) " الكامل " : 8 / 47 - 50 .