الذهبي
142
سير أعلام النبلاء
وقيل : كان أبوه يهوديا . وقيل : من أولاد ديصان ( 1 ) الذي ألف في الزندقة . وقيل : لما رأى اليسع صاحب سجلماسة ( 2 ) الغلبة ، دخل فذبح المهدي . فدخل أبو عبد الله الشيعي ، فرآه قتيلا ، وعنده خادم له ، فأبرز الخادم ، وقال للناس : هذا إمامكم ( 3 ) . والمحققون على أنه دعي ( 4 ) بحيث إن المعز منهم لما سأله السيد ابن طباطبا ( 5 ) عن نسبه ، قال : غدا أخرجه لك ، ثم أصبح وقد ألقى عرمة ( 6 ) من الذهب ، ثم جذب نصف سيفه من غمده ، فقال : هذا نسبي ، وأمرهم بنهب الذهب ، وقال : هذا حسبي ( 7 ) ،
--> ( 1 ) انظر " الفهرست " : 474 ، و " الملل والنحل " : 1 / 250 - 251 ومن البراهين التي يتذرع بها مؤيد والنسب الفاطمي ، أن " ديصان " هذا عاش ومات قبل ظهور الدعوة الإسماعيلية بنحو أربعة قرون . وإليه تنسب " الديصانية " وهي إحدى فرق الثنوية . ( 2 ) مدينة جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان ، بينها وبين فاس عشرة أيام . ( 3 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 118 . ( 4 ) اختلف علماء الأنساب والمؤرخون في صحة نسبه ، فقد تشابكت في أقوالهم العداوة السياسية والمذاهب العقائدية ، فممن أنكر نسبهم الباقلاني وابن خلكان . . ومن المؤيدين : ابن خلدون والمقريزي . . وفي كتاب " اتعاظ الحنفا " : 41 - 42 تعليق للمحقق يحسن الرجوع إليه . ( 5 ) هو أبو محمد ، عبد الله بن أحمد بن علي . كان طاهرا كريما فاضلا ، توفي سنة / 348 / ه له ترجمة في " وفيات الأعيان " : 3 / 81 - 83 . ( 6 ) العرمة : بالتحريك : مجمع رمل . . وقد استعمله هنا بمعنى كومة من الذهب . ( 7 ) الخبر مع اختلاف في اللفظ في " وفيات الأعيان " : 3 / 82 . وقد نقد ابن خلكان نفسه هذا الخبر بما ملخصه : 1 - إن المعز دخل مصر سنة / 362 / وابن طباطبا المذكور توفي / 348 / ه فكيف يتصور الجمع بينهما ؟ . . 2 - لعل صاحب الواقعة كان ولده . 3 - رأيت في " تاريخ ابن زولاق " أن الشريف الذي التقى بالمعز هو أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الحسيني ، والشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني ، لعل أحدهما صاحب الواقعة . انتهى .