الذهبي
123
سير أعلام النبلاء
يا عضد الدولة الذي علقت * يداه من فخره بأعرقه يفتخر النعل تحت أخمصه * فكيف بالتاج فوق مفرقه ؟ ! ( 1 ) وتزوج الطائع ببنت عضد الدولة ( 2 ) ، ورد العضد من همذان إلى بغداد ، فتلقاه الخليفة . ولم تجر بذلك عادة ، ولكن بعث يطلب ذلك . فما وسع الطائع التأخر ، كان مفرط السطوة ( 3 ) . وبعث إليه العزيز كتابا أوله : من عبد الله أمير المؤمنين إلى عضد الدولة أبي شجاع مولى أمير المؤمنين . سلام عليك ، مضمون الرسالة الاستمالة مع ما يشافهه به الرسول ، فبعث إليه رسولا وكتابا فيه مودة واعتذار مجمل . وأدير المارستان العضدي في سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة ثم مات هو في شوالها ( 4 ) . وقام ولده صمصام الدولة ، وكتم موته أربعة أشهر . وجاء الخليفة فعزى ولده ، ولطم عليه في الأسواق أياما ( 5 ) . وفي سنة 376 اختلف عسكر العراق ، ومالوا إلى شرف الدولة شيرويه ( 6 ) أخي صمصام الدولة ، فذل الصمصام وبادر إلى خدمة أخيه ، فاعتقله ثم أمر بكحله فمات شرف الدولة والمكحول في شهر من سنة 379 ( 7 ) ،
--> ( 1 ) " رسوم دار الخلافة " : 94 - 98 ، و " المنتظم " : 7 / 98 - 100 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 120 أنه تزوج بنت عز الدولة أيضا . " المنتظم " : 7 / 101 . ( 3 ) " المنتظم " : 7 / 104 . ( 4 ) " المنتظم " : 7 / 112 - 113 . وترجمته في الكتاب نفسه : 113 - 118 . ( 5 ) " المنتظم " : 7 / 120 . ( 6 ) في " الكامل " : 9 / 61 " شير زيل " ( 7 ) " الكامل " : 9 / 61 .