الذهبي

102

سير أعلام النبلاء

ومات سنة إحدى وعشرين شغب أم المقتدر . وقتل الخادم ( 1 ) مؤنس الملقب ( 2 ) بالمظفر ، وكان شهما مهيبا شجاعا داهية . عمر تسعين سنة ، وقاد الجيوش ستين سنة . وفي سنة 322 دخلت الديلم أصبهان ، وكان من قوادهم علي بن بويه ( 3 ) ، فانفرد عن مرداويج ( 4 ) ، ثم حارب محمد بن ياقوت ، فهزم محمدا ، واستولى على فارس ، وكان أبوه فقيرا صيادا . قال محمود الأصبهاني : كان سبب خلعهم للقاهر سوء سيرته ، وسفكه الدماء ، فامتنع عليهم من الخلع ، فسملوه حتى سالت عيناه ( 5 ) . وفي أيامه ظهر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني ، وادعى الإلهية ببغداد ، وأنه يحيى الموتى ، وتعصب له ابن مقلة ، وأنكر ما قيل عنه ، ثم قتل ، وقتل بسببه الحسين بن القاسم ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي عون الأنباري ، مصنف " الأجوبة المسكتة " ( 6 ) ، كانا يعتقدان في الشلمغاني ( 7 ) . وللقاهر من الأولاد أبو القاسم ، وعبد الصمد ( 8 ) ، وأبو الفضل محمد ، وفاطمة وعاتكة ، وأمامة .

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته رقم / 25 / من هذا الجزء . ( 2 ) في الأصل : الملقب . ( 3 ) ستأتي ترجمته رقم / 223 / من هذا الجزء . ( 4 ) ستأتي ترجمته رقم / 79 / من هذا الجزء . ( 5 ) " تاريخ الخلفاء " : 388 . ( 6 ) وله أيضا كتاب " التشبيهات " وهو مشهور . انظر ترجمته مفصلة في " معجم الأدباء " : 1 / 234 - 253 . ( 7 ) حكاية مذهبه وخبر مقتله في " الكامل " : 8 / 290 - 294 . ( 8 ) في الأصل : أبو القاسم عبد الصمد ، وهو خطأ انظر الصفحة 101 .