الذهبي

94

سير أعلام النبلاء

كأنه الأول إن شاء الله ، بناء على أن الأزهر لقب لبكر بن عمرو ، أو هو جد أعلى له ، أو وقع وهم في نسبه ، وقد وهم الحافظ عبد الغني بن سعيد فقال : محمد بن حبان بالفتح ، حدثنا عنه أبو الطاهر الذهلي . قال : وبضم الحاء : محمد بن حبان ، حدث عنه : أبو قتيبة سلم بن الفضل . قال الصوري : هما واحد ، وهو بالضم . قلت : ليس عند الطبراني عنه سوى حديث واحد ، عن كامل بن طلحة ، أورده له في " معجمه الأوسط " و " معجمه الأصغر " ( 1 ) . قال أبو عبد الله بن مندة : ليس بذاك . قال أبو نصر بن ماكولا ( 2 ) : محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي بالفتح . روى عن أبي عاصم ، وعنه : أحمد بن عبيد الله النهرديري ، ومحمد بن حبان أبو بكر ، عن أبي عاصم . ذكره عبد الغني ، وهو متقن لا يخفى عليه أمر شيخ شيخه ، وكان القاضي الذهلي من المتثبتين ، لا يخفى عليه أمر شيوخه . وقال الصوري : إنما هما واحد . ثم قال ابن ماكولا : لا ، بل هما اثنان ، والنسبة تفرق بينهما ، وكذلك الجد ، فإن كان شيخنا الصوري قد أتقنه بالضم ، فقد غلط في تصوره : أنهما هما واحد . وهما اثنان ، كل منهما محمد بن حبان ، وإن لم يكن أتقنه ،

--> ( 1 ) 2 / 18 برقم ( 796 ) من طريقه ومن طريق معاذ بن المثنى قالا : حدثنا كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري ، عن محمد بن سيرين قال : قال رجل لأبي هريرة : قد أفتيتنا في كل شئ ، يوشك أن تفتينا في الخرء ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سل سخيمة على طريق من طرق المسلمين ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " . لم يروه عن محمد بن سيرين إلا محمد بن عمر . ( 2 ) في " الاكمال " 2 / 306 .