الذهبي
30
سير أعلام النبلاء
قلت : كان بركة يتهم بالكذب ( 1 ) . قال الحاكم : أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه : سمعت أبا علي يقول : كان بالبصرة أبو موسى الزمن ، في عقله شئ ، فكان يقول : حدثنا عبد الوهاب أعني ابن عبد الحميد حدثنا أيوب يعني السختياني . فدخل عليه أبو زرعة ، فسأله عن حديث ، فقال : حدثنا حجاج . فقلت : يعني ابن منهال . فقال أبو زرعة : أي شئ تعذب المسكين ؟ . وقال : كنا في مجلس أبي علي ، فلما قام قال له رجل من المجلس : يا شيخ ! ما اسمك ؟ قال : واثلة بن الأسقع . فكتب الرجل : حدثنا واثلة بن الأسقع . قال أبو الفضل بن إسحاق : كنت عند صالح بن محمد ، ودخل عليه رجل من الرستاق ( 2 ) ، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ ، ويكتب جوابه ، فقال : ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال : ليس بثقة . فكتب الرجل ذلك ، فلمته ، فقال لي : ما أعجبك ! من يسأل عن مثل سفيان لا تبال حكى عنك أو لم يحك . قال أحمد بن سهل : كنت مع صالح بن محمد [ جالسا على باب داره ] إذ أقبل ابنه ، عن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال لي صالح : يا أبا نصر ! تبت ( 3 ) ؟ .
--> ( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " للمؤلف : 1 / 303 304 . ( 2 ) فارسي معرب : يجمع على الرساتيق وهي السواد القرى . قال ابن ميادة : تقول خود ذات طرف براق هلا اشتريت حنطة بالرستاق سمراء من ما درس ابن مخراق انظر " اللسان " " رستق " ، و " المعرب " للجواليقي : 158 . ( 3 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 9 / 327 328 وما بين حاصرتين منه .