الذهبي

36

سير أعلام النبلاء

العصر ، أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي ، البخاري ، السرماري . ( 1 ) سمع في حداثته باعتناء أبيه من : أشهل بن حاتم ، وأبي عاصم ، وعبيد الله ، ومكي بن إبراهيم ، والمقرئ . وعنه : صالح جزرة ، وعمر بن محمد بن بجير ، وآخرون . وكان يقول : سئل المقرئ ، فقيل له : إن رجلا ببخارى يقال له : أحمد بن حفص ، يقول : الايمان قول . فقال : مرجئ . وكنت قدامه ، فقتل : وأنا أقول ذلك ، فأخذ برأسي ، ونطحني برأسه نطحة ، وقال : أنت مرجئ ( 2 ) يا خراساني . توفي سنة ست وسبعين ومئتين .

--> ( 1 ) السرماري ، بضم السين وسكون الراء : نسبة إلى سرمارى من قرى بخارى . ( اللباب ) . ( 2 ) قد يطلق الارجاء على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الذين يزعمون تخليد صاحب الكبيرة في النار ، لأنهم لا يقطعون بعقاب الفساق الدين يرتكبون الكبائر ويفوضون أمرهم إلى الله ، إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم ، ويطلق على من يقول بعدم دخول الأعمال في الايمان ، وأن الايمان لا يزيد ولا ينقص - وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه - من جانب المحدثين القائلين بدخول الأعمال في مسمى الايمان ، وانه يزيد وينقص . ويطلق على من يقول : الايمان هو معرفة الله ، ويجعل ما سوى الايمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا نافعة . وهذا القسم الأخير من الارجاء هو المذموم صاحبه ، المتهم في دينه . وقد قال المؤلف في " ميزانه " : 4 / 99 : " مسعر بن كدام حجة إمام ، ولا عبرة بقول السليماني : كان من المرجئة مسعر وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد ، وأبو معاوية وعمرو بن ذر . . ، وسرد جماعة . قلت : الارجاء مذهب لعدة من جلة العلماء لا ينبغي التحامل على قائله .