الذهبي

259

سير أعلام النبلاء

وسمعت أبي يقول : كتبت عند عارم وهو يقرأ . وكتبت عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ ، وسرت من الكوفة إلى بغداد ، ما لا أحصي كم مرة ( 1 ) . ابن حبان : أخبرني محمد بن المنذر ، حدثنا محمد بن إدريس ، قال : كان أبو نعيم يوما جالسا ، ورجل في ناحية المجلس يقول : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : فنظر إليه أبو نعيم ، وقال : كذب الدجال ، ما سمعت من ابن جريج شيئا . ابن حبان : أخبرني محمد بن المنذر ، حدثنا محمد بن إدريس ، حدثنا مؤمل بن يهاب ، عن يزيد بن هارون قال : كان بواسط رجل يروي عن أنس بن مالك ، أحرفا ، ثم قيل : إنه أخرج كتابا عن أنس ، فأتيناه ، فقلنا له : هل عندك من شئ من تلك الأحرف ؟ فقال : نعم ، عندي كتاب عن أنس . فقلنا : أخرجه ، فأخرجه ، فنظرنا ، فإذا هي أحاديث شريك بن عبد الله ( 2 ) ، فجعل يقول : حدثنا أنس . فقلنا : هذه أحاديث شريك . فقال : صدقتم ، حدثنا أنس بن مالك ، عن شريك ، قال : فأفسد علينا تلك الأحرف التي سمعناها منه ، وقمنا عنه . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب " الرد على الجهمية " ، له : حدثنا أبي ، وأبو زرعة ، قال : كان يحكى لنا أن هنا رجلا من قصته هذا ، فحدثني أبو زرعة ، قال : كان بالبصرة رجل ، وأنا مقيم سنة ثلاثين ومئتين ، فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه ، أنه قال : إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن . وكان من قراء القرآن . فنسي القرآن ، حتى كان يقال له : قل : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * . فيقول :

--> ( 1 ) انظر : الجرح والتعديل : 1 / 367 . ( 2 ) في الأصل : " عبيد الله " .