الذهبي
235
سير أعلام النبلاء
روى ذاك قوم لا يرد حديثهم * ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا وقل : إن خير الناس بعد محمد * وزيراه قدما ، ثم عثمان الأرجح ورابعهم خير البرية بعدهم * علي حليف الخير بالخير منجح وإنهم للرهط لا ريب فيهم * على نجب الفردوس بالنور تسرح ( 1 ) سعيد وسعد وابن عوف وطلحة * وعامر فهر والزبير الممدح وقل خير قول في الصحابة كلهم * ولا تك طعانا تعيب وتجرح فقد نطق الوحي المبين بفضلهم * وفي الفتح أي للصحابة تمدح وبالقدر المقدور أيقن ، فإنه * دعامة عقد الدين والدين أفيح ولا تنكرن - جهلا - نكيرا ومنكرا * ولا الحوض والميزان ، إنك تنصح وقل : يخرج الله العظيم بفضله * من النار أجسادا من الفحم تطرح على النهر في الفردوس تحيا بمائه * كحب حميل السيل إذ جاء يطفح ( 2 ) وأن رسول الله للخلق شافع * وقل في عذاب القبر : حق موضح ولا تكفرن أهل الصلاة وإن عصوا * فكلهم يعصي ، وذو العرش يصفح
--> ( 1 ) في " طبقات الحنابلة " : " والرهط " بدلا من " للرهط " . و " في الخلد " بدلا من " بالنور " . ( 2 ) في " طبقات الحنابلة " : " كحبة حمل السيل " . وأخرج البخاري : 1 / 68 ، في الايمان : باب تفاضل أهل الايمان ، ومسلم : ( 184 ) ، في الايمان : باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار ، من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يقول الله تعالى : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية . والحبة ، بكسر أوله ، قال أبو حنيفة الدينوري : جمع بزور النبات ، واحدتها حبة ، بالفتح ، وأما الحب فهو الحنطة والشعير ، واحدته حبة ، بالفتح أيضا ، وانما افترقا في الجمع .