الذهبي

227

سير أعلام النبلاء

ينكر عني سوى جمع ابني مع الكبار ، فإن لم يقاومهم بالمعرفة ، فأحرمه الس‍ ؟ اع ( 1 ) . حدث بها أبو القاسم بن السمرقندي ، حدثنا يوسف بن الحسن [ بن محمد التفكري الزنجاني قال ] ( 2 ) : سمعت الحسن بن علي بن بندار الزنجاني ، قال ( 3 ) : كان أحمد بن صالح يمنع المرد من التحديث تنزها . . . فذكرها ، وزاد : فاجتمع طائفة ، فغلبهم الابن بفهمه ، ولم يرو له أحمد بعدها شيئا ، وحصل له الجزء الأول ، فأنا أرويه . قلت : بل أكثر عنه . قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن أبي داود ، فقال : ثقة ، كثير الخطأ في الكلام على الحديث ( 4 ) . وقد ذكره أبو أحمد بن عدي في " كامله " ، وقال : لولا أنا شرطنا أن

--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 / 770 - 771 . ( 2 ) الزيادة من " تاريخ ابن عساكر " . وفي الأصل موضع كلمة لم نتبينها . ( 3 ) الخبر بإسناده في " تاريخ ابن عساكر " : خ : 9 / 186 أ - ب ، وهو : " قال : كان أحمد بن صالح يمتنع على المرد من رواية الحديث له تعففا وتنزها ، ونفيا للظنة عن نفسه . وكان أبو داود يحضر مجلسه ، ويسمع منه . وكان له ابن أمرد يحب أن يسمعه حديثه ، وعرف عادته في الامتناع عليه من الرواية ، فاحتال أبو داود بأن شد على ذقن ابنه قطعة من الشعر ليتوهم ملتحيا ، ثم أحضره المجلس ، وأسمعه جزءا ، فأخبر الشيخ بذلك ، فقال لأبي داود : أمثلي يعمل معه مثل هذا ؟ ! فقال له : أيها الشيخ لا تنكر علي ما فعلته ، واجمع ابني هذا مع شيوخ الفقهاء والرواة ، فإن لم يقاومهم بمعرفته فأحرمه حينئذ من السماع . قال : فاجتمع طائفة من الشيوخ ، فتعرض لهم هذا الابن مطارحا ، وغلب الجميع بفهمه . ولم يرو له الشيخ مع ذلك شيئا من حديثه ، وحصل له ذلك الجزء الأول . قال الشيخ : أنا أرويه ، وكان ابن أبي داود يفتخر برواية هذا الجزء الواحد " . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 771 .