الذهبي

224

سير أعلام النبلاء

وعرضت على الحفاظ ( 1 ) ، فخطأوني في ستة أحاديث ، منها ثلاثة أحاديث [ حدثت ] بها كما حدثت ، وثلاثة أخطأت فيها ( 2 ) . هكذا رواها أبو القاسم الأزهري ، عن ابن شاذان . ورواها غيره ، فذكر أن ذلك كان بأصبهان . وكذا روى أبو علي النيسابوري الحافظ ، عن ابن أبي داود . فالأزهري وأهم ( 3 ) . قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا علي الحافظ ، سمعت ابن أبي داود يقول : حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا ، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت ، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به ( 4 ) . قال الحافظ أبو محمد الخلال : كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ، ومن نصب له السلطان المنبر ، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والاتقان ما بلغ هو ( 5 ) . أبو ذر الهروي : أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، قال : أملى علينا ابن أبي داود [ سنين ] ، وما رأيت بيده كتابا ، إنما كان يملي حفظا ، فكان يقعد على

--> ( 1 ) سقط هنا من الأصل الورقة ( 100 ) و ( 101 ) ، بدءا من قوله : " فخطأوني " . واستدركنا ذلك من المجلد السابع ، من النسخة المصورة عن الأصل الذي يملكه العلامة اللكنوي في الهند من صفحة 617 - 619 . وهو مكتوب في القرن التاسع ، وعدد أوراقه ( 680 ) صفحة . يبدأ بترجمة الحكم بن موسى أبو صالح البغدادي القنطري الزاهد ، من الطبقة الثانية عشرة ، وجميع الطبقة الثالثة عشره ، وينتهي بترجمة إبراهيم الحربي البغدادي من الطبقة الخامسة عشرة . ( 2 ) انظر : تاريخ بغداد : 9 / 466 ، والزيادة منه . ( 3 ) في : تذكرة الحفاظ : 2 / 769 : " فكأن الأزهري وهم " . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 769 . ( 5 ) المصدر السابق .