الذهبي
202
سير أعلام النبلاء
مكان حار ، وعذب بأنواع العذاب ، فمات في جمادى الأولى . وقيل : رؤي في النوم فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بما لقيت ، لم يكن ليجمع علي عذاب الدنيا والآخرة . وروى أبو علي التنوخي ، عن أبيه ، عن جماعة من أهل الحضرة أخبروه : أن المعتضد أمر بابن بلبل ، فاتخذ له تغارا ( 1 ) كبيرا ، وملئ اسفيذاجا وبله ، ثم جعل رأسه فيه إلى عنقه ، ومسك عليه حتى خمد ، فلم يزل روحه يخرج بالضراط من أسفله حتى مات . 116 - أصبغ بن خليل * فقيه قرطبة ومفتيها ، أبو القاسم الأندلسي المالكي . أخذ عن : الغازي بن قيس قليلا ، وعن يحيى بن يحيى ، وأصبغ بن الفرج ، وسحنون ، وطائفة . وبرع في الشروط ، وكان لا يدري الأثر ، وقد اتهم في النقل ، ووضع في عدم رفع اليدين - فيما قيل - . وقال قاسم بن أصبغ : هو منعني السماع من بقي ( 2 ) . وسمعته يقول : أحب أن يكون في تابوتي خنزير ، ولا يكون فيه مصنف ابن أبي شيبة . ثم دعا عليه قاسم .
--> ( 1 ) التغار : وعاء كبير . والكلمة فارسية . * تاريخ علماء الأندلس : 1 / 77 - 79 جذوة المقتبس : 173 ، بغية الملتمس : 240 ، ميزان الاعتدال : 1 / 269 - 271 ، لسان الميزان : 1 / 458 - 459 ، الديباج المذهب : 1 / 301 . ( 2 ) بقي بن مخلد . ستأتي ترجمته في الصفحة : ( 285 ) ، برقم : ( 137 ) .