الذهبي

109

سير أعلام النبلاء

56 - محمد بن داود * ابن علي الظاهري : العلامة ، البارع ، ذو الفنون ، أبو بكر : فكان أحد من يضرب المثل بذكائه ، وهو مصنف كتاب : " الزهرة " في الآداب والشعر . وله كتاب في الفرائض ، وغير ذلك . حدث عن : أبيه ، وعباس الدوري ، وأبي قلابة الرقاشي ، وأحمد ابن أبي خيثمة ، ومحمد بن عيسى المدائني ، وطبقتهم . وله بصر تام بالحديث ، وبأقوال الصحابة ، وكان يجتهد ولا يقلد أحدا . حدث عنه : نفطويه ، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف ، وجماعة . ومات قبل الكهولة ، وقل ما روى . تصدر للفتيا بعد والده ، وكان يناظر أبا العباس بن سريج ، ولا يكاد ينقطع معه . قال القاضي أبو الحسن الداوودي : لما جلس أبو بكر بن داود للفتوى بعد والده استصغروه ، فدسوا عليه من سأله عن حد السكر ، ومتى يعد الانسان سكران ؟ فقال : إذا عزبت ( 1 ) عنه الهموم ، وباح بسره المكتوم .

--> * الفهرست : المقالة السادسة : الفن الرابع ، تاريخ بغداد : 5 / 256 - 263 ، طبقات الفقهاء : 175 - 176 ، المنتظم : 6 / 93 - 95 ، وفيات الأعيان : 4 / 259 - 261 ، عبر المؤلف : 2 / 108 ، الوافي بالوفيات : 3 / 58 - 61 ، البداية والنهاية : 11 / 110 - 111 ، شذرات الذهب : 2 / 226 . ( 1 ) عزب : بعد وغاب .