الذهبي
87
سير أعلام النبلاء
أبي الحواري ، فقال : أهل الشام بن يمطرون ( 1 ) . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يحسن الثناء عليه ، ويطنب فيه ( 2 ) . وقال فياض بن زهير : سمعت يحيى بن معين ، وذكر أحمد بن أبي الحواري ، فقال : أظن أهل الشام يسقيهم الله به الغيث . قال محمود بن خالد ، وذكر أحمد بن أبي الحواري ، فقال : ما أظن بقي على وجه الأرض مثله . وروي عن الجنيد قال : أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام . قال أبو زرعة الدمشقي : حدثني أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لشيخ دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم : دلني على مجلس إبراهيم بن أبي يحيى ، فلما كلمني ، فإذا هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي . قال أحمد بن عطاء : سمعت عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري ، يقول : كنا نسمع بكاء أبي بالليل حتى نقول : قد مات . ثم نسمع ضحكة حتى نقول : قد جن . قال محمد بن عوف الحمصي : رأيت أحمد بن أبي الحواري عندنا بأنطرسوس ( 3 ) ، فلما صلى العتمة ( 4 ) قام يصلي ، فاستفتح ب ( الحمد لله ) إلى * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ، فطفت الحائط كله ، ثم رجعت ،
--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 47 ، و " حلية الأولياء " 10 / 22 . وبه يمطرون ، أي : بدعائه ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين استسقى بالعباس ، انظر " صحيح البخاري " 2 / 413 في الاستسقاء : باب سؤال الناس الامام الاستسقاء إذا قحطوا . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 2 / 47 . ( 3 ) في " معجم البلدان " : أنطرطوس : بلد من سواحل بحر الشام . ( 4 ) أي : صلاة العشاء ، لأنها تصلى في العتمة ، أي : الظلمة .