الذهبي

74

سير أعلام النبلاء

قلت : عاش سبعين سنة أو أكثر . قرأت على عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن زيد بن الحسن ( ح ) ( 1 ) وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو اليمن ، وأبو حفص المعلم ( ح ) ، وأخبرنا المقداد بن أبي القاسم إجازة ، أخبرنا عبد العزيز بن الأخضر ( ح ) ، وأنبأنا يحيى بن أبي منصور الحنبلي ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، وعبد العزيز بن منينا ، قالوا أربعتهم : أخبرنا محمد بن عبدا لباقي الأنصاري ، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي في الرابعة ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، حدثنا أبو ثور الكلبي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن حميد ، عن بكر بن عبد الله ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في طريق من طرق المدينة ، وهو جنب ، فانسل ، فذهب ، فاغتسل ، ففقده رسول الله ، فلما جاء ، قال : " أين كنت يا أبا هريرة " ؟ قال : يا رسول الله ، لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك ، قال : " إن المؤمن لا ينجس " .

--> ( 1 ) قال الامام النووي رحمه الله في " مقدمة شرحه لصحيح مسلم " : 38 : وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ( ح ) ، وهي حاء مهملة مفردة . والمختار أنها مأخوذة من التحول ، لتحوله من إسناد إلى إسناد ، وأنه يقول القارئ إذا انتهى إليها : ( ح ) ، ويستمر في قراءة ما بعدها . وقيل : إنها من : حال بين الشيئين : إذا حجز ، لكونها حالت بين الاسنادين ، وأنه لا يلفظ عند الانتهاء إليها بشئ ، وليست من الرواية . وقيل : إنها رمز إلى قوله : الحديث ، وإن أهل المغرب كلهم يقولون إذا وصلوا إليها : الحديث . ثم قال الامام النووي رحمه الله : وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها : " صح " فيشعر بأنها رمز " صح " . وحسنت ها هنا كناية " صح " لئلا يتوهم أنه أسقط متن الاسناد الأول . ثم هذه الحاء توجد في كتب المتأخرين كثيرا ، وهي كثيرة في " صحيح مسلم " قليلة في " صحيح البخاري " .