الذهبي

37

سير أعلام النبلاء

القسطنطينية ، وأحرق ألف قرية ، وسبى عشرين ألفا ، وقتل نحو العشرة آلاف ، وعزل يحيى بن أكثم من القضاء ، وأخذ منه أربعة آلاف جريب ومئة ألف دينار ( 1 ) . وفي سنة أربعين فيها سمع أهل خلاط ( 2 ) صيحة من السماء ، مات منها جماعة كثيرة ( 3 ) . وفي سنة 241 ماجت النجوم ، وتناثرت شبه الجراد أكثر الليل ، فكان ذلك آية مزعجة ( 4 ) . وفيها خرج ملك البجاة ( 5 ) ، وسار المصريون لحربه ، فحملوا على البجاة ، فنفرت جمالهم ، وكانوا يقاتلون ، ثم تمزقوا ، وقتل خلق ، وجاء ملكهم بأمان إلى المتوكل ، وهم يعبدون الأصنام ( 6 ) . وفي سنة 242 الزلزلة بقومس والدامغان ، والري وطبرستان ، ونيسابور ، وأصبهان ، وهلك منها بضعة وأربعون ألفا ، وانهد نصف مدينة الدامغان ( 7 ) .

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في " الكامل " 7 / 74 بحوادث 240 ه‍ : في هذه السنة عزل يحيى بن أكثم عن القضاء ، وقبض منه ما مبلغه خمسة وسبعون ألف دينار ، وأربعة آلاف جريب بالبصرة . وكذا في " تاريخ الطبري " 9 / 197 ، 198 . ( 2 ) بكسر أوله ، وآخره طاء مهملة : هي قصبة أرمينية الوسطى . ( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 348 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 301 . ( 4 ) " تاريخ ابن كثير " 10 / 324 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 304 . ( 5 ) في " تاريخ الطبري " و " ابن كثير " : البجة . ( 6 ) " تاريخ الطبري " 9 / 203 ، 206 ، و " الكامل " 7 / 77 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 324 . ( 7 ) " تاريخ الطبري " 9 / 207 ، و " الكامل " 7 / 81 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 343 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 307 .