الذهبي

17

سير أعلام النبلاء

روى أبو عمر ( 1 ) عن ثعلب ، قال : ما عرفنا لابن السكيت خربة قط ( 2 ) . وقيل : إنه أدب مع أبيه الصبيان . وروى عن الأصمعي ، وأبي عبيدة ، والفراء ، وكتبه صحيحة نافعة . قال ثعلب : لم يكن له نفاذ في النحو ، وكان يتشيع . وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكل ، فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ، ولم ينته ( 3 ) . وقيل : كان إليه المنتهى في اللغة ، وأما التصريف فقد سأله المازني عن وزن " نكتل " ، فقال : " نفعل " ، فرده . فقال : " نفتعل " ، فقال : أتكون أربعة أحرف وزنها خمسة أحرف ؟ فوقف يعقوب . فبين المازني أن وزنه " نفتل " . فقال الوزير ابن الزيات : تأخذ كل شهر ألفين ( 4 ) ولا تدري ما وزن " نكتل " ؟ فلما خرجا قال ابن السكيت للمازني : هل تدري ما صنعت بي ؟ فاعتذر ( 5 ) .

--> ( 1 ) هو راوية ثعلب . ( 2 ) الخبر بلفظه في " تاريخ بغداد " 14 / 273 . ( 3 ) راجع " وفيات الأعيان " 6 / 398 . ( 4 ) في " وفيات الأعيان " : ألفي درهم . ( 5 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 6 / 397 ، 398 ، وفيه أن أبا عثمان المازني اجتمع بابن السكيت عند محمد بن عبد الملك بن الزيات الوزير ، فقال الوزير للمازني : سل أبا يوسف عن مسألة . . . فكره المازني ذلك - لصداقة كانت بينهما - خشية أن يتحرج ابن السكيت . . . ولم يسأله هذه المسألة إلا بعد أن ألح عليه الوزير . وسيرد الخبر في الصفحة : في ترجمة المازني .