الذهبي

74

سير أعلام النبلاء

وبالاسناد إلى يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري ، سمعت طلحة بن خراش ، يحدث عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا قام فركع ركعتي الفجر ، فقرأ في الركعة الأولى : ( قل يا أيها الكافرون ) ( الكافرون : 1 ) حتى انقضت السورة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا عبد عرف ربه " . وقرأ في الآخرة : ( قل هو الله أحد ) ( الاخلاص : 1 ) ، حتى انقضت السورة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا عبد آمن بربه " . قال طلحة : فأنا أستحب أن أقرأهما في هاتين الركعتين ( 1 ) . وبالاسناد إلى ابن معين ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن حميد الأعرج ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله : " أن النبي ، صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ، ونهى عن بيع السنين " . أخرجه أبو داود ( 2 ) ، عن يحيى فوافقناه . وبالاسناد حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أقال مسلما عثرته ، أقاله الله يوم القيامة " .

--> ( 1 ) رجاله ثقات ، ولم أره في مصدر آخر . ( 2 ) رقم ( 3374 ) في البيوع : باب في بيع السنين ، من طريق أحمد بن حنبل ، ويحيى ابن معين ، وإسناده صحيح . وهو في " المسند " 3 / 309 ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 1554 ) القسم الأخير منه ، والنسائي 7 / 265 ، وأخرج ابن ماجة القسم الأول منه برقم ( 2218 ) كلهم من طرق عن سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله . وبيع السنين : أن يبيع ثمرة نخلة أو نخلات بأعيانها سنتين أو ثلاثا ، فإنه يبيع شيئا لا وجود له حال العقد . والجوائح : جمع جائحة ، وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال . وبهذا الحديث يقول الإمام أحمد وأصحاب الحديث ، فقد قالوا : وضع الجائحة لازم بقدر ما هلك .