الذهبي
66
سير أعلام النبلاء
فإني رأيت الشمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد ( 1 ) وهو القائل : ولو كانت الأرزاق تجرى على الحجى * هلكن إذا من جهلهن البهائم ولم يجتمع شرق وغرب لقاصد * ولا المجد في كف امرئ والدراهم ( 2 ) وله : ألم ترني خليت نفسي وشأنها * فلم أحفل الدنيا ولا حدثانها لقد خوفتني الحادثات صروفها * ولو أمنتني ما قبلت أمانها ( 3 ) يقولون : هل يبكي الفتى لخريدة * متى ما أراد ، اعتاض عشرا مكانها ؟ وهل يستعيض المرء من خمس كفه * ولو صاغ من حر اللجين بنانها ؟ ( 4 )
--> ( 1 ) قال الصولي : هذا مأخوذ من بعض شعراء بني أسد ، وقد ذهب عني أول البيت : . . . ولو لم تغب شمس النهار لملت . والأبيات في " ديوانه " 2 / 22 ، 31 من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي ، وهى في خمسة وخمسين بيتا . وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير حين أنشد هذه القصيدة : كمل والله . إن كان الشعر بجودة اللفظ ، وحسن المعاني واستواء الكلام ، فصاحبكم هذا أشعر الناس . وإن كان بغيره ، فلا أدري . والأبيات أيضا في " الأغاني " 16 / 385 . ( 2 ) " ديوانه " 3 / 178 من قصيدة يمدح بها أحمد بن أبي دواد ، ومطلعها : ألم بأن أن تروى الظماء الحوائم * وأن ينظم الشمل المشتت ناظم وهي في خمسة وثلاثين بيتا . ومنها البيت السائر : ولولا خلال سنها الشعر ما درى * بغاة الندى من أين تؤتى المكارم والبيتان في " البداية والنهاية " 10 / 301 . وقال التبريزي في شرح البيت الثاني : أي كما لا يجتمع السير نحو الشرق والغرب في حالة واحدة من سائر واحد كذلك لا يجتمع الشرف والمعالي لرجل مع إمساكه المال ، لان المجد يكتسب ببذل المال وإتلاف الرغائب . ( 3 ) في " الديوان " : " النائبات " بدل " الحادثات " . ( 4 ) الأبيات في " الديوان " 4 / 142 من قصيدة يرثي بها جارية له توفيت . . . وهي في ثمانية أبيات .