الذهبي

393

سير أعلام النبلاء

وقال عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : سألت أحمد بن حنبل عن سجادة فقال : صاحب سنة . ما بلغني عنه إلا خير . قلت : كان من جلة العلماء وثقاتهم في زمانه . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن حسين ، أخبرنا أحمد بن محمد ، حدثنا عيسى بن الوزير ، قال : قرئ على يحيى بن محمد ، وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم الحسن بن حماد سجادة ، وعبد الله بن الوضاح ، قالا : حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي ، عن عبيد الله ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت امرأة تأتي قوما فتستعير منهم الحلي ، ثم تمسكه ، فرفع ذلك إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لتتب هذه المرأة إلى الله وإلى رسوله ، وترد على الناس متاعهم . قم يا فلان ، فاقطع يدها . " أخرجه النسائي ( 1 ) عن عثمان بن عبد الله عن سجادة ، فوقع بدلا بعلو درجتين . توفي سجادة في رجب سنة إحدى وأربعين ومئتين .

--> ( 1 ) 8 / 71 في حدود السرقة : باب ما يكون حرزا وما لا يكون . وعمرو بن هاشم الجنبي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، لكن الحديث صحيح ، فقد أخرجه أحمد 2 / 151 ، وأبو داود ( 4395 ) ، والنسائي 8 / 70 ، 71 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بقطع يدها ، وأخرجه مسلم ( 1688 ) ( 10 ) من طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن تقطع يدها . وإلى هذا الحديث ذهب إسحاق بن راهويه ، فقال : يجب القطع على المستعير إذا جحد العارية ، وهو قول للإمام أحمد 8 / 240 .