الذهبي

366

سير أعلام النبلاء

الصادق الناطق بإسناده عن عجيف ، قال : قعد زغلمج في جلسائه ، فقال : أخبروني بأعقل الناس ، فأخبر كل واحد بما عنده ، فقال : لم تصيبوا . بل أعقل الناس الذي لا يعمل ، لان من العمل ( يجئ ) ( 1 ) التعب ، ومن التعب يجئ المرض ، ومن المرض يجئ الموت ، ومن عمل ، فقد أعان على نفسه . والله يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) ( النساء : 29 ) فقال : زدنا من حديثك . فقال : وحدثني ( أبو عبد الله ) ( 2 ) الصادق الناطق بإسناده عن زغلمج ، قال : من أطعم أخاه شواء ( 3 ) ، غفر الله له عدد النوى ، ومن أطعم أخاه هريسة ، غفر له مثل الكنيسة ، ومن أطعم أخاه جنب ( 4 ) ، غفر الله له كل ذنب . فضحك إسحاق ، وأمر له بدرهمين ورغيفين . أوردها ابن حبان ، ولم يضعفها . قال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق يقول : قال لي الأمير الأمير عبد الله بن طاهر : لم قيل لك : ابن راهويه ؟ وما معنى هذا ؟ وهل تكره أن يقال لك ذلك ؟ قال : اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة ، فقالت المراوزة : راهويه ، لأنه ولد في الطريق ، وكان أبي يكره هذا . وأما أنا ، فلا أكرهه . قال الحاكم : أخبرني الحسن بن خالد بن محمد الصائغ ، حدثنا نصر ابن زكريا ، سمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : سألني يحيى بن معين ، عن حديث الفضل بن موسى . . . ، حديث ابن عباس : " كان النبي ، صلى الله عليه وسلم : يلحظ في الصلاة ، ولا يلوي عنقه خلف ظهره " ( 5 ) .

--> ( 1 ) و ( 2 ) الزيادتان من " الضعفاء " لابن حبان 1 / 87 . ( 3 ) في " الضعفاء " : " تمرا " . ( 4 ) كذا الأصل ، والوجه " جنبا " وحذفت الألف لمراعاة " ذنب " والجنب : شق الشاة ، وفي " الضعفاء " 1 / 88 : جنبا . ( 5 ) أخرجه أحمد 1 / 275 و 306 ، والنسائي 3 / 9 في السهو : باب الرخصة في الالتفات في الصلاة ، والترمذي ( 587 ) في الصلاة : باب ما ذكر في الالتفات ، من طرق عن الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وهذا إسناد صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 236 ، ووافقه الذهبي المؤلف .