الذهبي

349

سير أعلام النبلاء

. . ثم رواها بطولها ابن الجوزي بإسناد آخر مظلم إلى علي بن محمد القصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، أنه رأى ذلك . وقال شيخ الاسلام الأنصاري : سمعت بعض أهل " باخرز " وهي من نواحي نيسابور ، يقول : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وإذا برجل على فرس به من الحسن ما الله به عليم ، ومناد ينادي : ألا لا يتقدمنه اليوم أحد . فقلت : من هذا ؟ قالوا : أحمد بن حنبل . قال أبو عمرو بن السماك : حدثنا محمد بن أحمد بن مهدي ، حدثنا أحمد بن محمد الكندي ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في المنام ، فقلت : ما صنع الله بك ؟ قال : غفر لي . وقال يا أحمد : ضربت في ؟ قلت : نعم . قال : هذا وجهي ، فانظر إليه . قد أبحتك النظر إليه . وروى مثلها شيخ الاسلام بإسناد مظلم إلى عبد الله بن أحمد ، أنه رأى نحو ذلك . وفي " مناقب أحمد " لشيخ الاسلام بإسناد مظلم إلى علي بن الموفق ، قال : رأيت كأني دخلت الجنة ، فإذا بثلاثة : رجل قاعد على مائدة قد وكل الله به ملكين : فملك يطعمه ، وملك يسقيه ، وآخر واقف على باب الجنة ينظر في وجوه قوم فيدخلهم الجنة ، وآخر واقف في وسط الجنة شاخص ببصره إلى العرش ، ينظر إلى الرب تعالى . فقلت لرضوان : من هؤلاء ؟ قال : الأول بشر الحافي ، خرج من الدنيا وهو جائع عطشان ، والواقف في الوسط هو معروف ، عبد الله شوقا للنظر إليه ، فأعطيه . والواقف على باب الجنة فأحمد بن حنبل ، أمر أن ينظر في وجوه أهل السنة ، فيدخلهم الجنة .