الذهبي
345
سير أعلام النبلاء
وبه قال ابن أبي حاتم : وسمعت أبي ، يقول : رأيت أحمد في المنام ، فرأيته أضخم مما كان وأحسن وجها وسحنا ( 1 ) مما كان . فجعلت أسأله الحديث وأذاكره . وبه قال : وسمعت عبد الله بن الحسين بن موسى ، يقول : رأيت رجلا من أهل الحديث توفي ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، فقلت : بالله ؟ ! قال : بالله إنه غفر لي . فقلت بماذا غفر الله لك ؟ قال : بمحبتي أحمد بن حنبل . وبه قال : حدثنا محمد بن مسلم ، حدثني أبو عبد الله الطهراني ( 2 ) ، عن الحسن بن عيسى ، عن أخي أبي عقيل ، قال : رأيت شابا ، توفي بقزوين ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي : ورأيته مستعجلا ، فسألته ، فقال : لان أهل السماوات قد اشتغلوا بعقد الألوية لاستقبال أحمد ابن حنبل ، وأنا أريد استقباله . وكان أحمد توفي تلك الأيام . قال ابن مسلم : ثم لقيت أخا أبي عقيل ، فحدثني بالرؤيا . وبه قال : وحدثنا محمد بن مسلم ، حدثنا الهيثم بن خالويه ، قال : رأيت السندي في النوم ، فقلت : ما حالك ؟ قال : أنا بخير ، لكن اشتغلوا عني بمجئ أحمد بن حنبل . أخبرنا علي بن عبد الدائم ، أخبرنا محمد بن يوسف بن مسافر ، أخبرنا عبد المغيث بن زهير ، وأبو منصور بن حمدية ، وأخوه محمد ، قالوا : أخبرنا
--> ( 1 ) السحنة والسحناء ، ويحركان : لين البشرة ، والهيئة واللون ، وهو المقصود هنا . ( 2 ) بكسر الطاء المهملة ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، وفي آخرها النون ، نسبة إلى طهران ، وهي قرية كبيرة على باب أصفهان ، كذا في " أنساب " السمعاني ، لوحة 373 / ب و 374 / أ .