الذهبي
337
سير أعلام النبلاء
واشتدت علته ( 1 ) يوم الخميس ووضأته ، فقال : خلل الأصابع ، فلما كانت ليلة الجمعة ، ثقل ، وقبض صدر النهار ، فصاح الناس ، وعلت الأصوات بالبكاء ، حتى كأن الدنيا قد ارتجت ، وامتلأت السكك والشوارع . الخلال : أخبرني عصمة بن عصام ، حدثنا حنبل ، قال : أعطي بعض ولد الفضل بن الربيع أبا عبد الله ، وهو في الحبس ثلاث شعرات ، فقال : هذه من شعر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأوصى أبو عبد الله عند موته أن يجعل على كل عين شعرة ، وشعرة على لسانه . ففعل ذلك به عند موته . وقال عبد الله بن أحمد ومطين وغيرهما : مات لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، يوم الجمعة . وقال ذلك البخاري ، وعباس الدوري . فقد غلط ابن قانع حيث يقول : ربيع الآخر . الخلال : حدثنا المروذي ، قال : أخرجت الجنازة بعد منصرف الناس من الجمعة . أحمد في " مسنده " : حدثنا أبو عامر ، حدثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يموت يوم الجمعة ( أو ليلة الجمعة ) إلا وقاه الله فتنة القبر " ( 2 ) .
--> ( 1 ) في " تاريخ الاسلام " : " عليه " . ( 2 ) هو في " المسند " 2 / 169 ، وأخرجه الترمذي ( 1074 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأبي عامر العقدي ، كلاهما عن هشام بن سعد به . وهو منقطع ، لان ربيعة بن سيف إنما يروي عن عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، ولا نعرف له سماعا من ابن عمرو ، لكن الحديث قوي بشواهده عن أنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وغيرهما . انظر " تحفة الأحوذي " .