الذهبي
326
سير أعلام النبلاء
الخلال : أخبرني حامد بن أحمد ، سمعت الحسن بن محمد بن الحارث ، يقول : دخلت دار أحمد ، فرأيت في بهوه حصيرا خلقا ومخدة ، وكتبه مطروحة حواليه ، وحب خزف . وقيل : كان على بابه مسح من شعر . الخلال ، أخبرنا المروذي ، عن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ، قال لي الأمير : إذا حل إفطار أبي عبد الله ، فأرنيه . قال : فجاؤوا برغيفين : خبز وخبازة ( 1 ) ، فأريته الأمير ، فقال : هذا لا يجيبنا إذا كان هذا يعفه . قال المروذي : قال أبو عبد الله في أيام عيد : اشتروا لنا أمس باقلى ، فأي شئ كان به من الجودة . وسمعته يقول : وجدت البرد في أطرافي ، ما أراه إلا من إدامي الملح والخل . قال أحمد بن محمد بن مسروق : قال لي عبد الله بن أحمد : دخل علي أبي يعودني في مرضي ، فقلت : يا أبة ، عندنا شئ مما كان يبرنا به المتوكل ، أفأحج منه ؟ قال : نعم . قلت : فإذا كان هذا عندك هكذا ، فلم لا تأخذ منه ؟ قال : ليس هو عندي حرام ، ولكن تنزهت عنه . رواه الخلدي عنه . أنبأنا ابن علان ، أخبرنا أبو اليمن ، أخبرنا القزاز ( 2 ) ، أخبرنا الخطيب ، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا الضبي ، سمعت أحمد بن إسحاق الضبعي ، سمعت إبراهيم بن إسحاق السراج ، يقول : قال أحمد بن حنبل يوما : يبلغني أن الحارث هذا - يعني : المحاسبي - يكثر الكون عندك ، فلو أحضرته ، وأجلستني من حيث لا يراني ، فأسمع كلامه . قلت : السمع
--> ( 1 ) نبت معروف . ( 2 ) سبقت ترجمته في الصفحة : 127 ت ( 2 ) .